آخر الأخبار

لماذا أفرجت "القسام" عن تسجيل لجندي إسرائيلي أسير لديها؟

غزة- عربي21- أحمد صقر الإثنين، 07 يونيو 2021 10:06 ص بتوقيت غرينتش

بعد خطوة كتائب عز الدين القسام المثيرة، والتي كشفت فيها عن تسجيل صوتي لأحد الجنود الإسرائيليين الأسرى، تقرأ "عربي21" دلالات هذه الخطوة وأهميتها في هذا التوقيت. 

وكشفت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الأحد، عن تسجيل صوتي لأحد الجنود الإسرائيليين الأسرى لديها، خلال فيلم استقصائي بثته قناة الجزيرة، والتقت خلاله بنائب قائد أركان القسام مروان عيسى (نائب القائد محمد الضيف)، وذلك في أول ظهور إعلامي له.  

رسالة معدة بدقة 

وبحسب التسجيل الصوتي، قال الجندي: "أتمنى أن إسرائيل لا تزال تعمل على استعادتنا، وثانيا، أتساءل: هل زعماء الدولة يفرقون بين الجنود الأسرى؟".

وتابع: "هل يتطرقون لهم ويعملون على إطلاق سراحهم؟ إنني أموت كل يوم من جديد، وأشعر بالأمل في أن أكون عما قريب في حضن عائلتي".

وفي قراءته لإفراج "كتائب القسام" عن تسجيل صوتي لأحد الجنود الإسرائيليين الأسرى لديها، أكد الخبير الأمني الفلسطيني، كمال التربان، أن "في موضوع الصفقات وتبادل الأسرى، أكثر ما يزعج الطرف الآخر (الاحتلال) أن يكون جنوده الأسرى أمواتا، كما حصل في الصفقة بين الاحتلال وحزب الله، الذي حصل على الثمن الذي يريده وقدم في النهاية لهم جثة".

 

اقرأ أيضا: القسام تكشف تسجيلا صوتيا لجندي إسرائيلي أسير لديها (شاهد)

وأضاف في حديثه لـ"عربي21": "مثل هذا الشريط، يجعل القيادة الصهيونية تشعر بنوع من الطمأنينة مقابل الثمن الكبير الذي ستدفعه للمقاومة، وفي المقابل يحرك أهالي هؤلاء الجنود للضغط على الحكومة الإسرائيلية الجديدة التي تنتظر الاعتماد، لأن جنودنا أحياء". 

ورأى التربان، أن "خطوة القسام بالكشف عن هذا الشريط، كانت موفقة جدا وفي توقيت موفق"، منوها إلى أن "ما جرى يأتي في سياق الضغوط على الاحتلال، سواء ما كشف من حياة الجندي غلعاد شاليط أو الشريط الصوتي، وتحريك العائلات والمجتمع الإسرائيلي ضد الحكومة لتحقيق الهدف الذي تريده المقاومة".

ونوه إلى أن "حديث الجندي في الرسالة المعدة له والمصاغة بدقة، بأن الاحتلال يفرق بين جنوده، تهدف إلى زيادة الحدة داخل المجتمع الإسرائيلي، لتحريك الإثيوبيين والشرقيين ضد الحكومة"، مضيفا أن "الرسالة كانت موجهة وموفقة جدا". 

من جانبه، أوضح الخبير العسكري الفلسطيني، اللواء واصف عريقات، أنه "بعد معركة "سيف القدس" قررت المقاومة الفلسطينية أن تخوض معركة أقسى مع المعركة العسكرية، وهي تعرف أن الظروف الأمنية في القطاع معقدة تماما، وهذا إنجاز أكبر كما هو الإنجاز العسكري". 

إظهار قوة المقاومة 

وأكد في حديثه لـ"عربي21"، أن "نشر هذا الفيديو، يؤكد وجود حالة من التحدي والعنفوان، وأيضا العديد من الرسائل التي حملتها هذه الخطوة، وهذه الرسائل فيها من القوة ما يكفي لإرباك الساحة السياسية الإسرائيلية وحتة قادة الاحتلال وأجهزة الأمن والاستخبارات التي انشغلت منذ بث الشريط وحتى الآن في تحليل مضمون هذا الشريط، هناك ألغاز لم تستطع حلها". 

ونوه عريقات، إلى أنه "لم تكن هناك رسائل قوة فقط بل أيضا رد على من يقول إن قدرات المقاومة الفلسطينية ضعيفة، خاصة في الداخل الإسرائيلي الذين يتاجرون بالدم الفلسطيني من أجل كراسي الحكم، وأقصد هنا نتنياهو ومجموعته". 

وبين الخبير العسكري، أن "من بين تلك الرسائل، تفاصيل عملية أسر شاليط وكيف تم الإعداد لها وتنفيذها، وهذه بحد ذاتها رسالة تحفيز للشباب والجيل الصاعد والجبهة الداخلية الإسرائيلية، لأنها تضرب معنويات تلك الجبهة وترفع معنويات الشعب الفلسطيني". 

وأكد أن "المقاومة نجحت في هذا التوقيت بالذات في نشر هذا الفيديو الذي يحمل الرسائل الإيجابية الكثيرة، ويحمل كذلك رسائل ضعف وسلبيات لإسرائيل". 

ومن بين تلك الرسائل الإيجابية، "إظهار قوة المقاومة الفلسطينية، سواء الحديث عن معركة المفاوضات غير المباشرة حول الجنود الأسرى، والقدرة على إخفائهم لفترة طويلة، إضافة لإشادة الوسطاء بقدرات المقاومة على التفاوض والوصول إلى ما يبتغون من خلال المفاوضات، وهي التي تعكس قوتهم الحقيقية على الأرض، إضافة إلى لغز التسجيل الصوتي لأحد الجنود، وهو يحمل رسالة قوية".

 

اقرأ أيضا: مشاهد جديدة توثق حياة شاليط داخل الأسر بغزة (فيديو)

وأعلنت "كتائب القسام" في 20 تموز/ يوليو 2014، أنها أسرت الجندي الإسرائيلي آرون شاؤول خلال الحرب الأخيرة، في حين أعلن الاحتلال في مطلع آب/ أغسطس 2015، فقدان الاتصال بالضابط الإسرائيلي هدار غولدن في رفح، جنوب القطاع.

وفي تموز/ يوليو 2015 كشف الاحتلال عن اختفاء الجندي "أبراهام منغستو"، بعد تسلله عبر السياج الأمني لشمال قطاع غزة، وهو جندي في حرس الحدود من أصول إثيوبية، فر إلى غزة في السابع من أيلول/ سبتمبر 2014، إضافة إلى جندي آخر من أصول بدوية يدعى هشام السيد، كان قد فقد على حدود غزة بداية عام 2016.


أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا