آخر الأخبار

معاريف: عباس اشتكى وضعه للسيسي وهذا ما حصل معه

غزة- عربي21- أحمد صقر الجمعة، 14 يناير 2022 01:04 م بتوقيت غرينتش

سلطت صحيفة عبرية الضوء على واقع السلطة الفلسطينية المعزولة أكثر من أي وقت مضى، ساخرة من نتائج اللقاء الذي جرى بين رئيس السلطة محمود عباس ورئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي والذي لم يخرج منه عباس سوى ببيان دعم فقط. 

وأوضحت صحيفة "معاريف" في مقال للخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية، جاكي خوجي، أن عباس الذي حل ضيفا الثلاثاء الماضي على مصر، روى للسيسي ما درج على الحديث عنه؛ "صندوقنا فارغ ووضعنا يائس"، مضيفة: "بعد ذلك اشتكى له قليلا من الإسرائيليين، وروى عن اجتماعه مع وزير الجيش بيني غانتس قبل أسبوعين ونصف، السيسي استمع بإنصات شديد، وبعد بضع ساعات من ذلك، نشر مكتبه بيانا على لسانه، يفيد أن مصر ستواصل دعم الكفاح الفلسطيني لاستعادة الحقوق". 

بيان دعم وإنصات 

وأكدت أن "عباس لم ينجح في أن يستخلص من السيسي أكثر من بيان الدعم والإنصات، ورجال المخابرات من الجانبين، ممن جلسوا في اللقاءات، وجدوا صعوبة في إيجاد حل للمشكلة التي علقت فيها السلطة؛ أزمات في كل الجبهات".


وفي الوقت الذي حط فيه عباس في مصر، كان القيادي الكبير في "فتح" جبريل الرجوب، في زيارة لسوريا من أجل "مهمة هامة، وهي المصالحة مع الأسد"، بحسب الصحيفة التي قالت بلغة ساخرة: "من لم يشاهده يمتدح بشار الأسد، لم يرَ عرضا تمجيديا في حياته".

 

اقرأ أيضا: وفد "فتح" بدمشق يكشف نية محمود عباس زيارة سوريا

ورأت أن زيارة الرجوب إلى دمشق "شاذة حتى أكثر من زيارة سيده لمصر، حيث ساد العلاقات بين قيادة منظمة التحرير الفلسطينية والنظام السوري حالة من الجمود منذ عهد أوسلو"، مقدرة أن "الرجوب، هو أحد القلائل من بين قادة فتح الذي يتمتع بمكانة جماهيرية متينة، وفي السنوات الأخيرة، عمل على استخدام خلفيته كمقاوم سابق، كي يحسن مواقفه في المعركة على خلافة عباس".

وأضافت: "عمل الرجوب في السنوات الأخيرة كمبعوث من عباس لمهام سياسية، وعلى رأسها اتصالات المصالحة مع قيادة حماس، علما بأنه في 2002، وفي ذروة الانتفاضة الثانية، سلم لجهاز "الشاباك" نشطاء حماس الذين كانوا معتقلين لديه في "بيتونيا"، في ذروة الحصار الذي فرضه الجيش الإسرائيلي على المعتقل الذي تحت رعايته، وحماس تذكر هذا جيدا وتتهمه أنه تصرف كمتعاون، لكن الرجوب يعمل كي يزيل هذه الوصمة، كي يجمع النقاط، وفي الطريق إلى قمة السلطة، يطلق الكثير من التصريحات اللاذعة للأذن الإسرائيلية".

ولفتت إلى أن "الرجوب، الذي أعده عباس كي يخلفه، ليس هو قصة هذا الأسبوع، لكن القصة، هي الوضع المتهالك للسلطة والعزلة التي علقت فيها، وخاصة لدى العالم العربي، فملك الأردن عبد الله الثاني وإن كان يمنحها عناقا حارا، ولكن ليس فيه من القوة العظمى المصرية، ولا من الدعم المادي السعودي".


غرقت في الفساد 

ونبهت "معاريف"، إلى أن "الأنظمة العربية اليوم أضعف بكثير، وهي تعنى بنفسها وليس بالآخرين، فعصر الديناصورات انقضى ومعه قدرة ياسر عرفات (الرئيس الفلسطيني الراحل) على أن يشغل بضغطة زر الرئيس المصري، صدام حسين، معمر القذافي، ملك السعودية وحافظ الأسد".

وتابعت: "مصر اليوم مشغولة بشؤونها، رغم تصريحات السيسي الجميلة، أن مصر تقف إلى جانب الفلسطينيين، ففي السنوات الأخيرة حسن علاقاته بالذات مع إسرائيل، أما الإمارات والبحرين فضلتا إسرائيل، والسعودية أيدت "اتفاقات إبراهيم" (التطبيع) وباركت لها الطريق، وأما المغرب فقد تفوقت عليهم كلهم، حيث لم توثق علاقاتها مع إسرائيل بل أيضا مع جهازها الأمني".

 

اقرأ أيضا: سيناريو انهيار السلطة يخيف الاحتلال.. ومساع لدعمها ماليا

وأشارت إلى أن "السلطة في السنوات الأخيرة فقدت معظم ذخائرها الواحد تلو الآخر، لقد غرقت في الفساد وعدم الاكتراث بالمواطنين الفلسطينيين، وهكذا حظيت بعداء شعبها، حتى السلطة لم تعرف كيف تدير علاقاتها مع حماس وخلدت الانقسام الذي يضعف المعسكر الفلسطيني كله وينزل من قيادته أوراق ضغط على إسرائيل".


ونوهت الصحيفة، إلى أن السلطة تلقت ضربات أخرى، عندما منع عنها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الميزانية، كما أن الاتحاد الأوروبي علق في مصاعب مالية، وقلص دوره في النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني. 

وقدرت أن "الضربة الأشد التي تلقتها السلطة كانت من بنيامين نتنياهو (رئيس وزراء الاحتلال السابق)، عندما رفض بشدة السير معها إلى اتفاق سلام نزع تحولها لدولة"، مؤكدة أن "السلطة الفلسطينية معزولة أكثر من أي وقت مضى، وهي تتلمس الطريق طلبا للمساعدة والعناق من العرب". 

وقالت: "إن كان لديكم احتقار مما وصلت له السلطة، فماذا ستقولون عن الحقيقة البسيطة، أن السند الأصلب للسلطة في هذه الأيام، هي إسرائيل؛ فهي تمسك بعناقها وفي نفس الوقت تلعق جراحها، وذلك بسبب الخوف من انهيارها"، مضيفة: "هكذا نحن، نعمل بكد شديد كي نهدم، وعندما نفهم ما فعلنا، نبحث عن السبيل للترميم".

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا