آخر الأخبار

نفاق العالم وشقاق الإخوة

محمد داودية الإثنين، 18 نوفمبر 2019 01:02 ص بتوقيت غرينتش

اغتيالات إرهابية وانتهاكات علنية للسيادة الفرنسية ولسيادة عدة دول أوروبية، مرت، دون مجرد استدعاء السفير الإسرائيلي أو حتى إصدار بيان شجب.
لا أتحدث عن ارتكاب المجازر الوحشية الصهيونية في فلسطين، منذ 1948, التي بلغ عددها 116 مجزرة كبرى.
ولا أتحدث عن الاغتيالات السياسية التي قارفتها إسرائيل في المدن العربية: بيروت وتونس ودمشق ودبي. وفي مدن الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر.
نتحدث حصرا عن الاغتيالات التي تمت في الدول الأوروبية العريقة!!
فقد اغتال الموساد الإسرائيلي قادة فلسطينيين في فنادق وشوارع باريس: عاطف بسيسو ومحمود الهمشري وباسل الكبيسي ومحمد أبو دية وعالم الذرة المصري يحيى المشد. وفي أثينا: خالد نزال وزيد مقصي. وفي روما: وائل زعيتر. وفي نيقوسيا: حسن البشير. وفي النرويج: أحمد بوشيقي بالخطأ. وفي مالطا: فتحي الشقاقي.
لا تتم الاغتيالات السياسية إلا بموافقة خلية مصغّرة مكونة من رئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان الإسرائيلية.
إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم، العضو في الأمم المتحدة، التي تمارس جرائم الاغتيال الإرهابية العلنية، ولا تأبه أو تُحاسَب، إن عملياتها الإجرامية تمر بلا مساءلة واستنكار.
وإسرائيل لا تنكر مقارفة الإرهاب على مستوى الدولة فحسب، بل هي ترفض الالتزام بوقف الاغتيالات السياسية.
وقد تمت مكافأة إيهود باراك قائد عملية الفردان، التي أسفرت عن استشهاد كمال ناصر وكمال العدوان وأبو يوسف النجار في بيروت سنة 1973، بتنصيبه رئيسا للوزراء!!
لقد مارست إسرائيل وما تزال، الاغتيالات السياسية، دون حصول الفراغ و"التحييد" الذي تريده.
لقد اغتالت أحمد ياسين ولم تنتهِ حماس. واغتالت أبو علي مصطفى ولم تنتهِ الجبهة الشعبية. واغتالت فتحي الشقاقي ولم تنتهِ الجهاد. واغتالت عباس الموسوي فحلّ محله حسن نصر الله في رئاسة حزب الله اللبناني.
دورة الدم الرهيبة، مستمرة، لأن العالم يطبق أعلى معايير النفاق والإغضاء عن جرائم إسرائيل، ولأن ظهر الشعب الفلسطيني مكشوف بلا حماية دولية، ولأن سيف القطيعة يقطع لحم الشعب الفلسطيني لا لحم المعتدي.
لقد احتاجت المخابرات المصرية والمبعوث الأممي نيكولاي ملادينوف، اثنتي عشرة ساعة لإنجاز اتفاقية الجهاد الإسلامي وإسرائيل، وما يزال الصراع بين الأشقاء محتدما منذ اثنتي عشرة سنة !!

 

عن صحيفة الدستور الأردنية

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا

اختراق الأنظمة العربية!! 8/9/2022 4:00:13 AM بتوقيت غرينتش
الأسوأ قادم على الجميع!! 2/9/2020 1:40:41 AM بتوقيت غرينتش
خَيّاطةٌ ضعيفة وحيدة غيّرت أمريكا 11/26/2019 4:35:03 AM بتوقيت غرينتش
أزمة جديدة مع إسرائيل 11/2/2019 2:36:34 AM بتوقيت غرينتش
الزعيم الأوحد الملهم الضرورة !! 9/20/2019 11:59:29 PM بتوقيت غرينتش
مطار دون إخطار !! 1/28/2019 4:33:14 AM بتوقيت غرينتش