آخر الأخبار

ما هي مكاسب نظام الأسد بعد استثناء "خط الغاز" من "قيصر"؟

عربي21- يمان نعمة الأحد، 16 يناير 2022 01:01 ص بتوقيت غرينتش

أثار منح إدارة الرئيس الأمريكي جو بادين الضوء الأخضر لمشروع خط استجرار الغاز المصري إلى لبنان مروراً بالأراضي السورية، انتقادات المعارضة السورية وبعض المسؤولين الأمريكيين، ومنهم المبعوث الأمريكي السابق إلى سوريا جويل رايبورن.


والجمعة، سلمت سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى لبنان دوروتي شيا، رئيس مجلس الوزراء في حكومة تسيير الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، كتابا رسميا خطيا من وزارة الخزانة الأمريكية، تضمن تأكيدا على أنه لن يكون هناك أي مخاوف من قانون العقوبات الأمريكية.


وحظيت الخطوة الأمريكية بترحيب من مجلس الوزراء اللبناني، الذي اعتبر أن "الرسالة تمثل زخما إلى الأمام وحدثا رئيسيا، في الوقت الذي نواصل فيه إحراز تقدم لتحقيق طاقة أكثر استدامة ونظافة؛ للمساعدة في معالجة أزمة الطاقة التي يعاني منها الشعب اللبناني".


في المقابل، فتحت الخطوة الباب أمام تساؤلات حول مدى مساهمة المشروع في تدارك أزمة نقص الكهرباء والغاز في مناطق سيطرته.

 

محدودية الغاز


وفي تعليقه، يرى الباحث والدكتور في الاقتصاد كرم شعار، أن استفادة النظام ستكون في الحد الأدنى من تمرير الغاز، بسبب محدودية كميات الغاز.


وفي حديثه لـ"عربي21"، يوضح شعار أنه "لو افترضنا أن النظام السوري حصل على كل كمية الغاز التي ستضخ إلى لبنان، وليس نسبة منها، فإن هذه الكمية لا توفر إلا ما نسبته 5 في المئة من احتياجات النظام السوري لحوامل الطاقة لإنتاج الكهرباء، قياساً على الأرقام في العام 2010".


ويتابع بأن كمية الغاز ضئيلة جداً، والنظام السوري لن يحصل سوى على 10 في المئة من كمية الغاز التي ستكون وجهتها لبنان.


بدوره، يستبعد الخبير الاقتصادي السوري أحمد عزوز، أن يسهم تنفيذ مشروع "الخط العربي" بحل أزمة المحروقات والطاقة في سوريا.

 

اقرأ أيضا: قناة عبرية: موافقة أمريكية على توريد غاز إسرائيلي إلى لبنان


ويرجع ذلك، خلال حديثه لـ"عربي21"، إلى عدم كفاية الكميات التي سيحصل عليها من الغاز المصري والكهرباء الأردنية لسد العجز لديه من الطاقة، مؤكداً أن المشكلة الأكبر للنظام في موضوع الطاقة هي شبكة الفساد المسيطر على مفاصل الدولة، وفي التوزيع غير العادل للموارد.


لكن ذلك لا يعني، بحسب عزوز، أن الكميات التي سيحصل عليها النظام، ربما قد تساهم بشكل جزئي في تحسين مشكلة نقص الكهرباء في سوريا.


ويردف: "لا شك أن الاتفاقية هي مكسب للنظام بكل الأحوال، حيث سيظهر بمظهر المنتصر، وأن الدول الإقليمية بدأت بتطبيع علاقاتها معه".

 

استثناء تجاري


أما الباحث بالشأن السوري أحمد السعيد، فيرى أن المكسب الأبرز للنظام من كل ذلك هو الخطوة غير المسبوقة أمريكيا، أي منح استثناء لمشاريع تجارية، وليست مرتبطة بالشأن الإنساني أو في إطار مواجهة تداعيات فيروس كورونا تعقد مع النظام من عقوبات "قيصر".


ويبيّن أن إدارة بايدن بهذا الاستثناء تكون قد فتحت الباب واسعا للدول بالتعاون مع النظام السوري اقتصاديا، ما يعني "انتهاء مفاعيل قانون قيصر، التي كان الشعب السوري هو المتضرر الأبرز منها، وليس النظام الذي لا يعدم الوسائل للالتفاف عليها".


وقبل أيام، كان وزير النفط والثروة المعدنية في حكومة النظام السوري بسام طعمة، قد كشف أن حصة نظامه من خط الغاز العربي لا تتجاوز 10 إلى 15 في المئة، وقال: "لا يعوّل على هذ الكمية في سد النقص الحاصل في الكهرباء في البلاد".


يذكر أن المبعوث الأمريكي السابق إلى سوريا، جويل رايبورن، قد انتقد منح بلاده الاستثناء لحكومة لبنان، قائلاً عبر حسابه على "تويتر": "يبدو أن فريق بايدن يسيء تفسير القانون الأمريكي بشكل متعمد، وذلك ليقدم ضمانات لدول أخرى"، مضيفاً أن فريق بايدن "لم يقنع نصف الكونغرس بأن إنقاذ لبنان يتطلب تحويل كميات ضخمة من الوقود أو الأموال إلى الأسد".

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا